ابنا : وافادت صحيفة الوسط البحرينية في عددها الصادر اليوم الاحد، ان الأمر زاد سوءا بالنسبة للمرضى الذين يرتادون المستشفى بشكل يومي أو شبه يومي للحصول على الأدوية والعلاج.
واضافت، ان عددا من الأمهات وجهن نداء استغاثة لمن يملك القرار بوقف ما وصفوه بالإجراءات القاسية والتي راح ضحيتها المواطنون، إذ ذكرن لـ «الوسط» يوم السبت بأنهن قصدن مجمع السلمانية الطبي للحصول على دواء الكورتزون الذي يوصف للمصابين بمرض خمول الغدة الكظرية وعمدت قوات الأمن في نقاط التفتيش إلى منعهن من الوصول إلى مجمع السلمانية الطبي والحصول على العلاج.
وقالت إحداهن: «لدي طفلان أحدهما في الثانية من العمر والآخر في السادسة من العمر مصابان بهذا المرض ويحتاجان للدواء بمعدل مرتين في الشهر وأن مجمع السلمانية الطبي هو الوحيد الذي يقوم بإعداد هذا الدواء عن طريق «خلطه» وغير متوافر في الصيدليات أو المستشفيات الخاصة ومتوافر فقط في المملكة العربية السعودية والتي لا يمكننا أيضا السفر لها فما الحل أطفالنا سيموتون».
وذكرت الأخرى أن الأطفال ما دون الثالثة من العمر يحتاجون للدواء على شكل سائل والأكبر يستطيعون تناوله كحبوب، مشيرة إلى أن طفلتها البالغة من العمر عامين لا تملك الدواء حاليا وأن صلاحية الدواء تنتهي خلال فترة معينة وعدم تناولها للدواء من شأنه أن يعرض حياتها للخطر.
وتابعت بأن الطبيب الذي يشرف على علاجهم أبلغهم بتقليل الجرعة أو تفتيت الحبوب وإذابتها وإعطائها للأطفال تفاديا لأية مضاعفات خطرة جراء عدم تلقيهم العلاج كانخفاض ضغط الدم والسكر والإصابة بمضاعفات هذه الأمراض أيضا كالعمى والشلل والموت لا قدر الله.
وأضافت أنه وفي الظروف العادية في حال مرض الطفل المصاب بهذا المرض ينصح الطبيب بزيادة الجرعة، مستدركة بأنها في حالة خوف وهلع من تعرض طفلها لأبسط عارض صحي يستدعي زيادة الجرعة في ظل شح الدواء.
ولفتت هؤلاء الامهات إلى أن قوات الأمن منعتهن من الوصول للمستشفى، مستغربات عن ما يذاع في قناة البحرين بأن الوضع طبيعي في مجمع السلمانية الطبي وحركة المرضى وأهاليهم عادية.
واستنكرن من انتشار نقاط التفتيش في الطريق إلى السلمانية فضلا عن تطويقه.وتابعن بأنه في حال رفضت قوات الأمن دخولنا مجمع السلمانية عليها أن توفره لنا خارج المستشفى في أي مكان وسنعمد للذهاب لاستلامه ولاسيما أن الدواء قد نفد تماما عندهن.
وأضفن بأن هناك الكثير من الحالات المشابهة ومرضى بأمراض أخرى أيضاً يحتاجون للأدوية والعلاج بشكل دوري ولا يمكنهم الحصول عليه بسبب قوات الأمن.
وفي سياق ذي صلة، ذكرت امرأة حامل ومصابة بالسكلر بأن موعد ولادتها اقترب وأن جميع المستشفيات الخاصة لا تستقبل المصابين بمرض السكلر وذلك لكونها لا تملك الإمكانيات والطاقم الطبي الذي تملكه السلمانية، متسائلة عن الحل في حالتها وأين تذهب لتلد طفلها في هذه الحالة، معربة عن تخوفها من وجود قوات الأمن في مجمع السلمانية الطبي.
وقالت إن الكثير من السيدات عمدن إلى محاولة الوصول إلى القابلات وتفضيل خيار الولادة في المنزل خوفا من ما قد يتعرضن له من اعتداءات في مجمع السلمانية الطبي على يد قوات الأمن.
انتهی/158